طيب بسم الله الرحمن الرحيم
إذا سمعنا كلمة مجرم غالبًا أول شيء يجي ببالي وبالم شخص قاسي وما عنده رحمة وماعنده انسانيه لكن هل في احد فينا فكر هل المجرم بدأ حياته بهذا الشكل أم إن فيه أشياء دفعته لهالطريق
الجريمة ما تطلع من فراغ أحيانًا تكون بسبب تربية سيئة تبدا بطفل مُهمل أو عنف عاشه الشخص أو صحبة سيئة أو مشاكل نفسية أو ضغوط كبيرة واسباب لا لها بدايه ولا نهايه، وبعضهم يرتكب الجريمة بدافع الطمع أو الانتقام أو الغضب بلحظة ما كان يقدر يسيطر فيها على نفسه فقد السيطره بمعنى اخر لكن مهما كانت الأسباب فهي ما تبرر أبدًا إيذاء الآخرين
السؤال المهم : هل المجرم يقدر يكمل حياته بشكل طبيعي؟
الجواب يختلف من شخص لثاني فيه ناس يعيشون طول عمرهم وهم يحملون شعور الندم وتأنيب الضمير وما يقدرون ينسون اللي صار وفيه ناس ما يحسون بأي ندم ويكررون جرائمهم مرة بعد مرة خصوصًا إذا ما تمت محاسبتهم أو علاج الأسباب اللي دفعتهم للجريمة
المجتمع أيضًا له دور كبير فهل إذا أنهى المجرم عقوبته يستحق فرصة جديدة أم يظل ماضيه يطارده للأبد وهل كل مجرم يستحق أن نغلق بابه أم فيه أشخاص تغيروا فعلًا وأثبتوا أنهم تعلموا من أخطائهم
في النهاية الجريمة عليك الاستيعاب والايقان بان الجريمه لم تبدأ لحظة ارتكابها بل هي بدت من قبلها بسنوات من ظروف وأفكار واختيارات وعنف تراكمت على طفل حتى أوصلت الشخص إلى هذه النقطة، فهم أسباب الجريمة ودوافع الشخص المذنب ما يعني تبريرها بل يساعدنا على منعها وتقليلها وبناء مجتمع أكثر وعيًا وعدلًا
: مثال
جون ليست
امريكي قتل أفراد عائلته عام 1971، ثم اختفى وغيّر هويته بالكامل ، عاش قرابة 18 سنه حياة طبيعية ، نام بهدوء وسكينه كل ليله بلا اي ندم او ذنب وهاذا كان بتصريح منه ، بل قال احيانا انه يشعر براحه ، وتزوج مرة أخرى، ولم يُكتشف إلا بعد عرض قضيته في برنامج تليفزيوني
عندما أُلقي القبض عليه عام 1989 بعد أن تعرف عليه أحد المشاهدين إثر عرض قضيته في برنامج تلفزيوني، لم يُظهر انفعالًا كبيرًا. ابدا كان بقمه الهدوء والتعاون كانه يسوي مقابله ، واعترف بهويته وجريمته بهدوء ، احد اقواله قال إنه كان يعتقد أن عائلته تواجه انهيار مالي اخلاقي وزعم أنه قتلهم لأنه رأى أن ذلك “أفضل لهم” من أن يعيشوا حياة مليئة بالمعاناة، وهو تبرير رفضته المحكمة والمجتمع بشكل قاطع لأنه لا يبرر جريمة قتل الأبرياء
مثال اخر
دينيس رايدر
يصنف من أشهر القتلة المتسلسلين في الولايات المتحدة، وقضيته من أكثر القضايا التي حيّرت المحققين بسبب التناقض الكبير بين حياته العلنية وجرائمه
تخيل معي عزيزي انه كان متزوجًا ولديه طفلان وعمل لسنوات في شركة أنظمة أمن ثم أصبح موظفًا مسؤولًا عن تطبيق لوائح البلدية في مدينته وفوق هاذا كله كما كان رئيسًا لمجلس الكنيسة التي يرتادها، ارتكب عشرات جرائم قتل بين عامي 1974 و1991 كان يختار ضحاياه مسبقًا ويراقبهم لفترات طويلة قبل تنفيذ الجريمه
اطلق على نفسه لقب BTK
وهو اختصار لعبارة
(Bind, Torture, Kill)
(اربط، عذب، اقتل)،
وهو الاسم الذي اختاره بنفسه وأرسله إلى وسائل الإعلام والشرطة في رسائل كان يصف فيها بعض جرائمه سعيًا وراء الشهرة وإثبات أنه ما زال طليقًا ومحرر
بعد عام 1991 توقف عن القتل، وعاش أكثر من 13 عامًا حياة تبدو طبيعية جدا ومثاليه ايضا ، كان يحضر المناسبات العائلية، ويشارك في نشاطات الكنيسة، ويظهر كرجل هادئ ومنظم
الخطأ الذي أدى إلى القبض عليه كان عندما سأل الشرطة في إحدى رسائله إن كان يمكن تتبع قرص مرن (Floppy Disk)، وأجابته الشرطة عبر الإعلام بأنه آمن،
أرسل القرص، لكن المحققين تمكنوا من استخراج بيانات مخفية منه قادتهم إلى اسم الكنيسة التي يعمل بها، ثم إلى هويته. كما دعمت أدلة الحمض النووي القضية، وأُلقي القبض عليه عام 2005
عندما اعترف بجرائمه أمام المحكمة، كان يتحدث بهدوء شديد ويصف تفاصيلها بطريقة باردة ومنظمة، دون أن يُظهر مشاعر قوية أو ندمًا واضحًا. وقد وصفه خبراء الصحة النفسية بأنه يمتلك سمات تتوافق مع اضطرابات في الشخصية، منها النرجسية والحاجة إلى السيطرة، لكن ذلك لا يعفيه من المسؤولية الجنائية
مقولاته بالمحكمه
“كان لدي ذلك الوحش الصغير بداخلي”
“ أنا شخص عادي في معظم الأوقات“
“ لا أعرف لماذا كنت هكذا… هذا ما كنت عليه“
شاركني رأيك
ذي مقولتي ترا مو هو




